شارل هوبير

30

رحلة في الجزيرة العربية الوسطي

يكن ليتحمل ذبذبات الاستقلال . النفود صعب ولكنه لا يشكل عقبة كما وأنه لا وجود للعقبات بالنسبة إلى العرب عندما يتعلق الأمر بحملة عسكرية . كل هذا جرى عام 1853 . ولم يكد يمضي شهر على الثورة ، حتى كان طلال بن رشيد مع رجاله من شمر أمام الواحة . وقد استقدم من حائل مدفعين صغيرين على الأرجح من أجل النيل من معنويات المحاصرين . وبالفعل أطلقت بعض الطلقات . روح المقاومة كانت في سوقي أدرع مارد وعين أم سالم المأهولين من عرب ارحيمات Erheimat وأصلهم من جوار النجف في بلاد ما بين النهرين . بعد حصار دام عشرين يوما ، هو جمت السوقان ودمّرتا كليا . وقد رأيت أطلالهما . وظل برج مارد الشهير المجصص حديثا والمسقوف ، مسكونا . أمّا السكان المتحمّسون فمن لم يقتل منهم في الهجوم اضطر إلى مغادرة الواحة نهائيا إلى المنفى . ومنذ ذلك الحين استتب السلام . ما يفسر هذه الانقسامات الداخلية هو أن الجوف ليست وحدة موحدة . فهي تتألف من خمس عشرة مدينة صغيرة بنيت متلاصقة ، إنما يحيط بكل واحدة منها سور ولا وصول إليها إلا من باب واحد . كل مدينة أسستها قبيلة مختلفة ولها شيخ خاص . فيما يلي لائحة بها : ( * * ) الوادي ، على بعد ميلين شمال شرق مارد . ( * * ) قراثين ، في أسفل الواحة Qerathin . ( * * ) عين أم سالم ، أطلال ، سكنها فيما مضى بدو الرولا ( عنزه ) . ( * * ) أدرع مارد ، في أسفل السابقة ، أطلال ، كان أصل سكانها من شقرا جنوب القصيم . هذه السوق التي يسميها مؤلفون آخرون ببساطة الدير هي أشهر سوق بسبب برج المارد الموجود فيها والمرجح أنه كان مبنيا كليا من الحجر الكبير المقصّب وكما ذكرت أعلاه ، فإن هذا البرج قد رمم مؤخرا وقد أعيد انشاء الجزء الأعلى المدمر بالآجر . ( * * ) الكايد ، El Q'aid إلى الغرب . ( * * ) السعيدين ، El S'aidin التي يسميها والين السيديجين . مع برج حصين القصير . سكانها المؤلفون من خمسة فصائل من قبائل مختلفة كانوا أعداء سوق أدرع مارد .